الشيخ محمد حسن المظفر
47
دلائل الصدق لنهج الحق
وأقول : لم يدلّ على علمه وفضيلته فقط ، بل على أعلميّته وأفضليّته ؛ لدلالته على أنّ أذن عليّ عليه السّلام هي الواعية دون غيرها . نعم ، للمسلمين التذكرة فقط ، قال تعالى : * ( لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ) * [ 1 ] ، فيكون هو الأحقّ بالإمامة . وفي بعض الأخبار الآتية : « وحقّ على اللَّه أن تعي » ، وهو دالّ على وجوب أن يكون عليّ واعيا ، إشارة إلى وجوب نصب الإمام الواعي على اللَّه تعالى ؛ ولذا أمر اللَّه سبحانه نبيّه بتعليمه - كما في الأخبار الآتية - فيكون عليّ هو الإمام وغيره مأموما . وكيف يكون من لا يعي واليا لأمور المسلمين ، وحاكما في أمور الدين ، وواجب الطاعة ، على من له الأذن الواعية ؟ ! * ( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) * [ 2 ] . ويقرّب إرادة خصوص عليّ من الآية إفراد الأذن وتنكيرها ، فإنّه دالّ على الوحدة . كما صرّحت بإرادة عليّ عليه السّلام الأخبار الكثيرة ، فقد حكى السيوطي في « الدرّ المنثور » ، عن ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وابن
--> [ 1 ] سورة الحاقّة 69 : 12 . [ 2 ] سورة يونس 10 : 35 .